أحمد بن علي القلقشندي
13
صبح الأعشى في صناعة الإنشا
في أيام المواكب ، ويحمل إليه اللَّحم والتوابل وسائر الأصناف من الحوائج خاناه المتقدّمة الذكر بقدر معلوم مرتب ؛ يستهلك فيه في كل يوم قناطير مقنطرة من اللحم والدّجاج والإوزّ والأطعمة الفاخرة ؛ وله أمير من الأمراء يحكم عليه يسمّى أستادار الصحبة ( 1 ) وتحت يده آخر يعبر عنه بالمشرف ؛ وله طبّاخ كبير معتبر يعبر عنه باسباسلار ( 2 ) . الثامن - ( الطبلخاناه ) . ومعناه بيت الطبل ، ويشتمل على الطبول والأبواق وتوابعها من الآلات ؛ ويحكم على ذلك أمير من أمراء العشرات يعرف بأمير علم ، يقف عليها عند ضربها في كل ليلة ، ويتولَّى أمرها في السّفر ؛ ولها مهتار متسلم لحواصلها يعرف بمهتار الطبلخاناه ؛ وله رجال تحت يده ما بين دبندار : وهو الذي يضرب على الطبل ، ومنفّر وهو الذي يضرب بالبوق ، وكوسيّ ، وهو الذي يضرب بالصنوج النحاس بعضها على بعض وغير أولئك من الصّنّاع .
--> ( 1 ) وهو يقابل وظيفة « زم الرجال » الذي كان يتولى أمر طعام الخليفة في العصر الفاطمي . ( راجع الصبح : 3 / 481 ) . ( 2 ) اسباسلار تحريف عامي للفظ : اسفهسلار ومعناه في الأصل مقدّم العسكر . وهو مركب من لفظين : أولهما فارسي وهو « أسفه » ومعناه المقدم ، والثاني تركي ومعناه العسكر . ( الصبح : 3 / 483 و 6 / 7 - 8 ) .